مؤسسة آل البيت ( ع )

41

مجلة تراثنا

الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيين وميتين . فإن قلت : هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينص على خلافة أحد . قلت : مرادهم لم ينص نصا صريحا . وهذا كما يحتمل ، الخلافة يحتمل الاقتداء بهم في الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك . ( حم ت ) في المناقب وحسنه ( ه ) من حديث عبد الملك بن عمير عن ربعي ( عن حذيفة ) بن اليمان . قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك . وأعله أبو حاتم . وقال البزار كابن حزم : لا يصح . لأن عبد الملك لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة . لكن له شاهد . وقد أحسن المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال . ( اقتدوا باللذين ) بفتح الذال ( من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار ) بن ياسر ، أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما ، كما يأتي في حديث ( وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) عبد الله ، أي ما يوصيكم به . قال التوربشتي : أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة ، فإنه أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلا : ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا بيننا ، كما يومئ إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه . ( ت ) وحسنه ( عن ابن مسعود . الروياني عن حذيفة ) قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إذ قال : لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، ثم ذكره . ( عد عن أنس ) . ورواه الحاكم عن ابن مسعود باللفظ المذكور قال الذهبي : وسنده واه " ( 93 ) .

--> ( 93 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 56 .